الميرزا جواد التبريزي

310

صراط النجاة في أجوبة الإستفتاءات

قامت مجلة معروفة بنشر هذا الخبر وأخذ صورة عن الطبيب والطفل المولود لأول مرة تحت عنوان : ( ولادة طفل من غير حيوانات منوية ) . . وقد تمت هذه العملية بموافقة المجمع الفقهي هناك وفق الشريعة الإسلامية لضمان منع اختلاط الأنساب ؛ وعندما سئل الطبيب بأنّه : هل أنّ هذه العملية ( أي أخذ جزء من خلايا الخصية وتلقيح البويضة بها ) هل هو نوع من الإستنساخ الذي أخذ العلم يجري وراءه ؟ أجاب الطبيب : طبعاً لا ، لأنّ الإستنساخ في أبسط صورة هو أخذ خلية من أنثى ووضعها في بويضة من أنثى أخرى ، ثم تنجب الأم طفلة شبيهة لها مائة في المائة في الشكل الخارجي ، على عكس الطريقة الأولى حيث إنّ الطفل الذي ولد هو ذكر ويحمل صفات الأب والأم ، وليس نسخة مكررة من أي منهما . وسؤالنا أولاً : ما رأي سماحتكم في هذه العملية ، علماً بأنّ هناك الكثير من الأزواج حرموا من نعمة الإنجاب ولا يزال عندهم الأمل به تعالى في أن يتوصل العلم إلى طريق علاج لمثل حالاتهم ؟ وثانياً : إذا كنتم تجوزون ذلك ، فما حكم مباشرة الطبيب الأجنبي بتلقيح بويضات المرأة وعدم وجود الطبيبة ، وما الحكم فيما لو لم يتطلب ذلك الكشف على العورة ؟ بسمه تعالى ؛ إذا تحوّلت الخليّة إلى منى ولو بعد التلقيح فالولد لصاحب الخليّة وفي صورة عدم التحوّل إليه في إلحاق الولد لصاحب الخلية اشكال . نعم المرأة أمه على كل تقدير . ولا يجوز إجراء هذه العملية إلاّ للزوج مباشرة فإن كشف عورته للغير وكذا كشف المرأة عورتها للغير محرّم إلاّ لزوجها أو في حالة الاضطرار كالمعالجة عن المرض . كما لا يجوز للغير ومنه الطبيب النظر إلى عورة الغير إلاّ في مقام المعالجة عن المرض ، والله العالم .